الشيخ عباس القمي

479

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وأما غزالة أو برة فهي اسم أم ولد للحسين عليه السلام كانت تحضن علي ابن الحسين عليه السلام ، وكان يسميها أما ، فقد روي أنها نفقت ( نفست خ ل ) بعلي بن الحسين فكفل عليا بعض أمهات ولد أبيه فنشأ عليه السلام وهو لا يعرف أما غيرها ثم علم أنها مولاته ، وكان الناس يسمونها أمة وزعموا أنها أمه . الخ « 1 » . فظهر أن ما ورد « 2 » في أنه عليه السلام زوج أمه مولاه فالمراد مولاته التي يسمونها الناس أمه . وأما سكينة بنت الحسين اسمها آمنة وقيل أمينة ، أمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي ، وكان صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهلية يوم فلج وكان نصرانيا أسلم في خلافة عمر بن الخطاب وما صلى صلاة حتى ولاه عمر وما أمسى حتى خطب إليه علي عليه السلام ابنته الرباب على ابنه الحسين عليه السلام فزوجه إياها فولدت له عبد اللّه وسكينة ، وفي سكينة وأمها يقول : لعمرك إنني لأحب دارا * تكون بها سكينة والرباب أحبهما وأبذل جل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب فلست لهم وإن غابوا مضيعا * حياتي أو يغيبني التراب « 3 » وقيل : إنه نهض إلى امرئ القيس أمير المؤمنين عليه السلام ومعه ابناه الحسن والحسين عليهما السلام حتى أدركه ، فقال له : يا عم أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وصهره وهذان ابناي من ابنته وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا . فقال : قد أنكحتك يا علي المحياة بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسين الرباب بنت امرئ القيس . وقال هشام الكلبي : كانت الرباب من خيار النساء وأفضلهن ، وخطبت بعد

--> ( 1 ) القمقام : 645 نقلا عن عيون أخبار الرضا 2 / 128 . ( 2 ) الوسائل 14 / 49 نقلا عن التهذيب للشيخ الطوسي . ( 3 ) الأغاني 14 / 164 .